لماذا يتوجب عليك دراسة هذا التخصص!! لماذا يتوجب عليك دراسة هذا التخصص تحديدا؟

لماذا يتوجب عليك دراسة هذا التخصص!!

    ان التحدي المهم الأول الذي يواجه الطالب والذي من الممكن ان يجعله في حيرة من أمره هو التحدي التخصص الجامعي، رياضيات، فل ماركالمتمثل باختيار التوجه الجامعي او على سبيل الدقة اختيار التخصص الجامعي، فبعد المرحلة الثانوية يقف الطالب على أبواب المستقبل والتطلعات القريبة لما يريد لطبيعة حياته ان يكون، ولأن التخصص بحد ذاته يعتبر أمراً مصيراً يحدد من خياراتك الوظيفية والتسويقية المستقبلية بعد الجامعة، يتوجب عليك عزيزي الطالب اختيار ما يناسبك بعناية حتى لا تدخل في دوامة الندم والإحباط التي تصيب أغلب الطلاب بعد المضي قدما في التخصص المختار والذي قد تكتشف أحيانا بعض فوات الأوان انه غير مناسب لقدراتك واحلامك.

    لذلك من خلال هذا المقال سوف نحاول تقديم أفضل النصائح لك والتي سوف تساعدك في اختيار التخصص المناسب بناءا على مهارتك وإبداعاتك وخططك المستقبلية بالإضافة إلى المجالات التي تجد نفسك فيها..

 

التخصص الجامعي

    يعتبر التخصص الجامعي الخطوة الثانية في حياة الطالب الدراسية في الجامعة، والتي يبدأ فيها المتعلم بناء مستقبله والتخطيط لحياته العملية، وهو التوجه الذي يسلكه الطالب بناءا على عدة متطلبات درسها الطالب في السنوات السابقة، كاللغات والرياضيات والجبر والهندسة بالإضافة إلى الكيمياء والجيولوجيا وغيرها.

    في حين ان بعض أنظمة الدراسة في العالم توجه الطالب مبكراً، وتحديدا في المرحلة الثانوية لطبيعة التخصص الجامعي بشكل عام، من خلال فتح الآفاق المعرفية لمتطلبات الدراسة في بعض الجامعات، ويعتمد الطالب على هذه المعرفة في التركيز على الرياضيات والفيزياء او التركيز على اللغويات او غيرها من المواد الدراسية في المرحلة الثانوية، ليكون قد قطع شوطا لا بأس به عند الوصول للمرحلة الجامعية.

    بيد ان اغلب نظم التعليم في العالم العربي تتبع نفس أسلوب الإرباك للطالب، والذي يؤدي به في النهاية لخيارات يفرضها المجتمع او الواقع اللحظي بعد الثانوية مباشرة، الأمر الذي يدخل الطالب في صراع قبول الامر الواقع والذي يتحول لكابوس يرافق المستقبل في كل خطوة.

أهمية التخصص الجامعي؟

    قد تعتقد أن التخصص الجامعي هو المحور الأساس في الحصول على عمل او وظيفة مرموقة ما بعد التخرج، إلا ان بعد الدراسات الأخيرة تشير إلى عكس ذلك تماما، فبحسب تقرير صادر عن منظمة GENFKD حول أراء بعض الشباب الخريجين، يبين ان فقط 45% من فرص العمل الموجودة في السوق تحتاج الى شهادة جامعية، وأن 20% من الخريجين عاطلين عن العمل، وأن نسبة العاملين في وظائف تتوافق مع شهاداتهم الجامعية لا تتعدى 60%.

    ومن الأمور الطريفة التي تبين أن التخصص الجامعي ليس له تلك الأهمية البالغة في الوظيفة أو العمل بشكل عام كون أغلب أغنياء العالم حاليا كانوا قد انفصلوا عن الدراسة وتوجهوا للتعلم الذاتي للأشياء المحببة لديهم على عكس الدراسة النظامية والتي لا توفر هذا الجانب للطالب حتى يبرز قدراته الإبداعية.

    ومما تقدم يتضح ان اختيار التخصص الجامعي مهم جدا، فهي سنوات محسوبة من عمرك، ودراسة تكلفك مبالغ ليست بالبسيطة، فعندما تقرر التوجه للحياة الجامعية يتوجب عليك ان تضع قدميك على المستقبل من تلك اللحظة، لا ان تضيع سنوات عمرك ومجهودك هباءً، لتبدأ بعد التخرج مرحلة الضياع الثانية.

   وقد تتساءل ايضا لماذا يجب عليك إختيار تخصص إذا كانت الوظيفة ليس لها علاقة!! لذلك نجيب بأن اختيار التخصص المناسب يساعدك في العثور على المجال الذي تبدع فيه بشكل أكبر ويمكنك استعماله لاحقاً في البحث عن وظيفة أو عمل يناسب مجالك وقدراتك.

 

كيف تختار التخصص المناسب؟

    يقال في المثل العربي "قم بالقياس قبل الغوص"، أي قم بتقدير العمق قبل ان تقوم بالغوص في الماء، والأجدر بالطالب ان يحسن القياس والتفكر قبل ان يستقر ويغوص في تخصص معين، فقبل الشروع في اختيار تخصص معين يجب عليك البحث عن اهتماماتك وشغفك، فالمجال الذي تحبه حتما سوف تبدع فيه ولن تشعر فيه الملل وسوف تعطي كل طاقتك فيه، وفي النهاية سوف تجني منه دخلا من حيث لا تحتسب فمثلا غالبية لاعبو كرة القدم انطلقوا في هذا المجال حبا فيها كهواية، ولم يتوقع منها أي دخل مادي، خلاصة اختيار المجال المناسب يساعدك بشكل كبير في التقدم والإستمرار فيه وعدم الرجوع للوراء.

لإختيار المجال المناسب لابد أن تركز على الجوانب التالية:

 

الاهتمامات "انطلق من خلف شغفك":تحديد التخصص الجامعي، القدرة والإبداع

    وهي جميع الجوانب التي ترتاح وتجد نفسك فيها، فتميل إلى العمل فيها عن قناعة وعن حب، فإذا كنت حقا لا تحب ما تدرسه فمن الممكن أن تفشل فيه فيما بعد ولا تحقق النجاح والتميز الدي كنت تحلم به، بالإضافة إلى أنه لن تكون لك أهداف ودوافع واضحة تمكنك من استكمال دراستك.

    من أشهر الطرق التي تساعدك في تحديد شغفك ومهاراتك هي اختبارات الشخصية لتحديد ميولك، وهذه الاختبارات بالمجمل تعطيك نظرة عن طبيعة شخصيتك والتخصصات المناسبة لك، والتي سنقوم بالتطرق لها في أخر المقال.

القدرات:

    جميع الأشياء التي تستطيع القيام بها بأقصى طاقتك دون ملل وتعطي فيها ولا تأخد هي قدراتك، وكل تخصص يحتاج إلى قدرات محددة لدراسته فهناك قدرات شخصية وقدرات مادية، فقبل اختيار التخصص يجب التفكير فيما تملكه من مهارات وإمكانات تجاه متطلبات هذا التخصص، ف أنت طبيب نفسك فلو كنت تستعين بمدرس خصوصي كثير في اجتياز مواد كالرياضيات مثلا ورغم ذلك كانت نتائجك ليست بالمرضية فذلك يدعوك الى استبعاد التخصصات الهندسية التي تتطلب مهارات رياضية تصنف بالمعقدة، والتفكير في خيارات أخرى، ولا نقول هنا أنك ستفشل في الهندسة مثلا لكن ستبدع في مجالات أخرى.

    القدرة المادية هي محدد أساسي في الدراسة يتغلب على قدراتك الشخصية وشغفك، فبعض التخصصات تتطلب السفر للدراسة في الخارج والذي يتطلب تكاليف عالية ليس بك القدرة على توفيرها، في هذه الحالة لا ننصحك بالتخلي عن حلمك، بل يمكنك محاولة الحصول على منحة دراسية وهناك العديد من المنصات والجمعيات التي توفر مثل هذه المنح وننصحك في البدء بمراسلتها، او يمكنك محاولة الحصول على منحة مالية "قرض" وهناك أيضا العديد من المنظمات المعنية بإقراض الطالب، وان لم تنجح هذه الخيارات يمكنك الموازنة ما بين العمل والدراسة فتقوم بالبحث عن عمل يتناسب مع طبيعة دوامك الجامعي لتوفير دخل يغطي مصاريفك الدراسية.

الإبداع:حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب، فل مارك

    الجانب الإبداعي لدى الإنسان مهم جدا خصوصا في اختيار التخصص الجامعي، كيف يساعدك الإبداع على إختيار التخصص؟ يقصد بالإبداع المجال الذي ترتاح فيه وتعشقه بشدة بحيث أتستطيع أن تبتكر وتعمل فيه دون ملل

'إذا أحببت شيئاً فحتما سوف تبدع فيه لا محال'

التخصص والمستقبل:

    نعم انت تدرس وتنغمس في هذا التخصص لأجل مستقبل زاهر ومشرق، لذلك يجب ان تعلم موقعك في المستقبل عند اختيار هذا التخصص وتطرح تساؤلات تعينك على استشراق هذا المستقبل، ومن هذه الأسئلة ما يلي:
ما حاجة سوق العمل لهذا التخصص؟

    هنا لا بد من البحث عن فرص العمل المتاحة لهذا التخصص في الوقت الحالي ومقدار الطلب على هذا التخصص بعد فترة دراستك، يمكنك الاطلاع على ارقام دقيقة من خلال مواقع النقابات، على سبيل المثال يمكنك الاطلاع على موقع نقابة المهندسين لمعرفة عدد المهندسين في تخصص العمارة مقارنة بحاجة السوق.

ما مدى مرونة التخصص؟

    هل مجال تخصصك المقترح محدود ام يتيح لك العمل في عدة مجالات، وننصحك بالبعد كل البعد عن التخصصات المحددة الا في حال رغبتك في اكمال درجة الدراسات العليا كالماجستير والدكتوراة.

هل ستحل التكنلوجيا محلك؟

    في عصر النهضة التكنلوجية الحديث، تم الاستغناء عن الكثير من الوظائف لصالح الآلات، فهل ستؤول وظيفتك المستقبلية ليتم الاستغناء عنها بواسطة الذكاء الصناعي والآلة؟ لذلك يتوجب عليك دراسة ما يصطلح عليه بتخصص المستقبل وهي التخصصات المطلوبة بقوة في المستقبل وليس هناك إمكانية للاستغناء عنها.

هل العائد مقنع؟

    نعم هذا هو السؤال المهم، هل ما سوف تجنيه من مال خلال عملك بهذا التخصص يوفر لك معيشة كالتي تطمح لها؟ ويمكنك بكل سهولة مقارنة الأوضاع المعيشية لأرباب الأسر ممن يعملون في تخصصات مشابهة مع تخصصات أخرى وهل هذه التخصصات هي مصدر الدخل الوحيد ام هي دخل ثانوي؟

هل قرارك تقليدي؟

    يتوجب عليك التأكد أنك إتخذت قرارك بعيدا عن التقليد أو قمت باختياره فقط لأنه سهل أو أن أغلب أصدقائك إختارو هذا التخصص، مثل هذه الأفكار السلبية من الممكن أن تبعدك عن الطريق الصحيح وتفسد حياتك العملية والدراسية لذلك امتلك قرارك فهو مستقبلك وليس مستقبلهم.

هل والديك داعمون لقرار السفر؟

    فلا تبدأ مستقبلك بخسارة والديك، رغم عدم اقتناعك ببعض توجيهاتهم ونصائحهم لك، فيتوجب عليك مناقشة والديك حول فكرة السفر والدراسة في جامعة خاصة أو خارج البلد الذي تقطن به، وبعض النصائح والتوجيهات من عندهم سوف تسهل وتختصر عليك العديد من الأمور مستقبلا.

وبعد هذه المناقشة الطويلة ستصل إن شاء الله الى اختيار التخصص المناسب لك، وبناء مستقبلك على طريقتك وليس على طريقتهم.

 

مواقع اختبار الشخصية:

    إختبارات الشخصية بشكل عام من أقوى الوسائل التي تساعدك بشكل كبير على إختيار ميولك وشغفك بناء على العديد من العوامل، إليك كمثال موقعين من هذه المواقع التي تقدم هذه الخدمة بشكل مجاني:

اختبار تحديد الشخصية، تخصصات المستقبل

المقياس العربي للميول المهني (ACIA):

    بجانب الدراسة هناك شيء أخر ضمن طياتها وهو العمل أو المهنة التي ترتبط بشكل كبير باختيار التخصص فالمهنة التي تريدها تعتمد على التخصص الذي اخترته، يتيح لك موقع المقياس العربي إمكانية التعرف على ميولك المهنية بشكل مجاني اعتمادا على عدة معاير من خلال طريقة إجابتك عن الأسئلة.

 يمكنك مباشرة الاختبار من خلال الضغط هنا

اختبار جامعة البوليتكنك:

    تم تصميم الاختبار اعتمادا على نموذج هولند لتحديد التخصص الأنسب لك، حيث يتيح لك الاختبار فرصة للتعرف على التخصص المناسب لك عن طريق تحليل إجابتك على بعض الأسئلة المقترحة داخل الموقع بناء على شخصيتك ورغباتك وتوجهاتك التي تختلف من شخص إلى أخر.

يمكنك الذهاب لصفحة الاختبار مباشرة من خلال الضغط هنا

كملاحظة ليس مناطاً بك الاعتماد على هذه المواقع فقط لاختيار التخصص فيجب الاخذ بعين الإعتبار مجموعة من العوامل التي ذكرناها في المقال، فاختبار الشخصية مجرد أداة مكملة.